Tuesday, January 17, 2012

صباحكم غراس


دعني أخمن...

في الساعة الأولى من الصباح...
 تحتسي قوب قهوتك؟
تأخذ حماماً ساخنا ؟
تهرع لتسمع أو تشاهد أو تتصفح الأخبار وتملأ رأسك بنكد السياسة ؟
تنمنم بأناملك على هاتفك لتتابع مواقع التواصل الاجتماعي ... من نقر "لايك"؟ ومن ترك "كومينت" ؟ ومن أضافك ب"تاغ" لصورة ؟ وتبقى منشغلاً بحال أصدقائك؟ وماذا فعل من تهتم لهم ؟  ومن ومن ومن.... إلخ
أم تعد بسرعة جنونية فطورك وتتسابق مع السيارات إلى حيث تعمل وأنت تسب مديرك و تتأسف على ضيق الحال ؟

تلك هي الساعة الأخطر من اليوم ! 

في اللحظات الأولى صباحاً كل يوم إعلانٌ صريح لكيف ستقضي ذلك اليوم ...

حالتك النفسية لبقية يومك تتحدد خلال هذه اللحظات،
وطاقتك تتوجه خلالها،
ونيتك تتجدد أثناءها ،
وأفكارك تتوالد فيها ...

قرار حاسم ...

الآن ... اليوم ... في اللحظات الاولى ، حيث العقل أشد تألقاً ، والعاطفة أشد التهاباً ، واليوم صفحة بيضاء تنتظر أن تملأها بالألوان التي تريد... 

ما الذي يسيطر عليك في لحظاتك الاولى ؟

قرر ... أين تستثمر ذاتك ؟ 

وانطلق ...

و صباحكم مسرة وغراس...

Sunday, December 11, 2011

هكذا غنى القلم ...



للقلم غناء على لحن الحياة ترانيمه وإن شئتُ أسكتها تعاندني...

ومع فنجان من التأمل في خيارات الحياة كنت أرشفه، غنى القلم :



الحريصون على الصحة يسعون جاهدين للإبقاء على أجسادهم رشيقة ...
لكن الأصحاء هم أولئك الذين ترى في أرواحهم صحة تشع بأجسادهم رشاقة...

الحريصون على القوة لا يهابون شيئا ...
لكن الأقوياء هم أولئك الذين ترى شجاعتهم تكسو حتى أعدائهم أمناً ساعة الخوف...

الحريصون على التسامي لا يمكنون أحداً منهم ليوقع بهم...
لكن أهل السمو هم اولئك الذين يهبون أفضل ما في أنفسهم للآخرين بسخاء...

الحريصون على الفطنة يرتكبون الأخطاء و يتجنبونها في المستقبل ...
لكن أهل الفطنة هم أولئك الذين يدركون أن أخطاء الحياة نعمٌ بها يرتقون مدارج الرشد...

الحريصون على الجرأة يمشون بثقة وإن كانوا حفاة...
لكن الثقات هم اولئك الذين يؤمنون بأن يد العناية ستحميهم وإن سقطوا...

الحريصون على التمكن يلبسون على وجوههم التماسك  ...
لكن أهل التمكين هم أولئك الذين ينطق محياهم بالبشر والراحة ولو كانت نفوسهم تحتضر ألماً ...

الحريصون على الفضل يقضون حياتهم يعلمون الناس الفضائل ...
لكن أهل الفضيلة هم من تتكسر قلوبهم المرة تلو المرة، لكنهم يبدعون في كيفية لملمة الشذرات كل مرة ليصنعوا منها حياة حلوة لأنفسهم رغم كل الصعاب ، مؤمنين أن الرحلة في شدائدها تقوية لعزائمهم لتشرق بالخير والغراس أكثر من ذي قبل ...



Wednesday, December 7, 2011

وقال لها...

على ضفاف المحبة قال لها:
وكنت وإياكِ كحكاية البحر والشط، لا يعتريني منك جزرٌ إلا ليعيد موجي إليك مدٌ أشد منه قوة فيحتضن رمالك... لا ننحسر إلا لنعود فيملأ أحدنا فراغات الآخر فيكمله ... 

Tuesday, September 20, 2011

إلى أين تقودنا الرحلة؟


في رحلة السعي ، تقطع النحلة ما يربو على 55 ألف ميل لتجمع من الرحيق ما يكفي لصنع جرة واحدة من العسل، وتحلق الطيور المهاجرة حوالي ال 30 ميلاً في الساعة متجهة إلى مواطنها؛ ما يترك لنا حق التساؤل: ما يمكن للفرد منا أن يحققه في رحلة السعي اليومية؟ كيف نقضيها ؟ وإلى أين نتجه ؟ وماذا ننتج؟

تختلف آراؤنا وأحلامنا ومهاراتنا ... ويبقى سعينا شتى و لكل منا أسلوبه في العطاء ولكل منا غاياته.

ولكن، وَجَدَ من جرّب أننا نستطيع أن نضفي لذة مختلفة على السعي يكون لها بُعد مختلف؛ إن أماكن عملنا تعج بالمسؤوليات التي تذكرنا بما هو عاجلٌ وهام على مستوى المهمات المنوطة بنا، و بزحمة تلك المهمات تغيب أو يبهت لونها تلك الغاية العظمى التي تحرك كلاً منا وتستحثّ همّته فتطلق فيه العملاق النائم بداخله.

لقد وجد الباحثون في هذا المجال أن الأشخاص الأسرع وصولاً لأحلامهم، والأمضى همة لتحقيقها، والأكثر فعالية في الإنتاج هم أولئك الذين يربطون حركتهم اليومية ومهماتهم الآنية في محيط بيئة أعمالهم يربطونها بغايتهم التي يصبون لها، عن طريق إشراك سائر الحواس: فيزينون مكاتبهم بصورة تذكر أعينهم لما ترنو إليه، أو بنغم يذكر آذانهم بصورة مستمرة بقيمهم وأحلامهم، أو حتى يمتعون أنوفهم بعبق عطري يذكر أنوفهم بحلاوة أريج المجد، إلى آخر هذه التقنيات البسيطة التي تجعل الحواس كلها مرتبطة بشكل دائم بالغاية التي يسعون لها، وعندما تحيا الحواس لذة الحياة في صورة الغاية الحلم، يسهل للعقل أن يرسم خريطة ذهنية للوصول إليها ويتسارع أداء الفرد باتجاهها، وبالتالي تتحقق بوقت زمني أقصر، وبسعادة أكبر، وهمة تغذيها البيئة الشاحذة!

إن جعل بيئة العمل "محراب سعي" على نسق محراب الصلاة يجعل للمرء اتصالاً دائماً بسبب وجوده وغايته، فتجميل المحراب وترتيبه ليحرك سائر الحواس ويطلقها لتبدع وتحلق بالعطاء له أثر سحري على جودة ما ننتجه و يعود علينا بالسرور بما ننتجه.

في هذا الموقع تجدون وسائل لتذكير النفس بشكل مستمر ومنظم بأحلامها، مع أجمل الأمنيات بتحقيق سائرها.








Friday, May 20, 2011

حين أكتب


يكتب الكاتب أحياناً وفي رأسه معنىً ما... و من الظُرف بمكان كيف يمكن أن تحرك تلك الكتابة معانٍ في أذهان القراء لم تخطر له على بال ساعة كتب ما كتب ...
جاءني في الرد على المقالة التي كتبتها الأسبوع الماضي في سلسلة عزمتُ على كتابتها كخواطر للأسرة - وأسميتها يوميات فتاة مشاكسة- ثلاث رسائل من قائمة القراء ممن لا يعرفني تنصحني كيف أملأ فراغي العاطفي ؟!!!

و حريٌ أن أوضح و أشكر من أرسل لي ، أقول: حلوة تلك المعاني التي أرسلتم ، وأشكر مرسليها...

ولكني لست أعبر حين أكتب عادةً عن حالة شخصية وإنما عن "معانٍ" إنسانية... فإننا حينما نحيا لأنفسنا أو ننتج لأنفسنا نبقى صغاراً تنتهي أعمارنا بانتهاء أيامنا على الأرض،

كثيرة تلك المواقف التي أشهدها و أرى فيها مادة دسمة لمقالة، ومنها الموقف الذي حرك مقالتي السابقة: امرأة مسنة تحدث أمامي فتاة ألمعية جاوزت الأربعين من عمرها ، تلك الفتاة لم يكتب لها بعد أن تتزوج ولكنها على رضا عالٍ بما كتبه عليها، ولا أراها إلا مجتهدة في سعيها وجهادها وعطائها ، وتلك المرأة المسنة تصر على أن تشعرها بأنها مسكينة مو متزوجة وكأن الموضوع نهاية العالم أنها لم تدخل في دورة الحياة المعهودة : ولادة، مدرسة، زواج، أبناء، أحفاد، موت! العجيب في الأمر أن المرأة المسنة تعاني الأمرّين من زوجها وهو زرجها الثاني حيث عانت في زواجها الأول ثم توفي عنها زوجها ، وقد كانت تتحدث قبيل لحظات من وقوفها مع تلك الفتاة إلى نساء من جيلها وتشتكي وتبكي (يعني ليست مرتاحة) ! فعجبتُ لمفارقة حديثها وموقفها !!!! و قلت ، لابد من مقالة تخاطب المتزوج ، والمتزوجة ، والأعزب والعزباء، على السواء ... من يقرنون السعادة بزواج أو بعزوبية ، لابد من مقالة تعطيهم فكرة عما يدور برأس الآخر، وإن لم يتفقوا مع ما في رأسه ... وأنه ربما المسكين عند ذلك الذي يرونه مسكيناً هو هم... وهو في موقف المسنة تلك من وجهة نظر الفتاة تلك هو من وقع بفخ "الإمّعة" الذي إن أحسن الناس أحسن وإن تزوجوا تزوج ، وإن فعلوا فعل ، لأنه يؤمن بأن الحشر مع الناس عيد بغض النظر عن إن كان في حقيقته عذاب ، فهو لا يفكر فيما يختار ولكنه يفعل ما يفعله الآخرون باتباع أعمىً ...

تلك الفتاة التي رضيتْ برزق لها قد كُتب، و سعت في مناكبها باتزان و رضىً وربما لحكمة يعلمها حجب عنها هذا الأمر سبحانه، ولا يتركها المجتمع وشأنها ، لابد أن يتحدث أحد بلسانها إلينا فكانت المقالة! وسيكون غيرها بألسنة أُخَر بإذن الله...

إنني أكتب حين أكتب لأشرك القارئ ، وأمتعه ، وأقحم عقله بفكرة لها أثر "دوبلر" ... و أدعه والفكرة معاً في مغامرة مسلية وأنسحب ، يطورها، تطوره، يتجادلان ، يعتركان ، يتفقان، يتهمها بالجنون أو يتبناها ... فذلك شأنه ... وحين يندمج قرائي وفكرة ما وتحدث تلك الثورة الذهنية ، أعتبر أن مقالتي تلك ناجحة ... وإن وُصمتُ انتهاءً بجريمة الفراغ العاطفي :) فلا ضير ... إذ إنني أعرف نفسي وتعرفني هي أن ليس للفراغ عندي متسع ... ودمتم سالمين 

Share it