MyPages

Thursday, June 24, 2010

أين الروح؟


القصيدة التالية كانت من أولى محاولاتي الشعرية ، كتبتها في أغسطس 2000 حين غابت الوالدة لتزور الأهل وحدها في دمشق ونحن مع الوالد بدبي، وكنا حينها لم نعتد أبدا غيابها عن البيت... فكنا حين نجلس إلى بعضنا البعض مساءً، نشعر بخواءٍ عجيب وكأن البيت سقيم ، أذكر أني كنت في الصف العاشر ربما وكان قد بقي على عودتها عشرة أيام عين كتبتها

قدْ أكتُبُ للعالمِ كُلـهْ
شعراً نثراً ، ورداً فُلا
لكني
حين مددتُ يدي
وحملتُ القلمَ لكي 
أكتبَ شوقي أماه إليكِ
نسيتُ تراكيب الجملهْ
لم أعرف أين الكلمات
تاهتْ هربتْ... أوْ هيَ خجلى؟

يا ماما 
اشتقتُ لضمة جُنحيكِ، اشتقتُ القُبلهْ
اشتقتُ حرارة خديكِ... ولروحٍ بحنانك دوماً حبلى

أذكرُ أني بين الناس
فتاةٌ بطلهْ
لغتها جزلهْ
والأحرف تنساب لديها
سهلهْ سهلهْ

لكني بين يديكِ
ولأرسم شوقي بين ذراعيكِ
أماه ... الطفلهْ
تحبو شوقا منها الكلمات
تحبو لبساتين من حكمة ماما
من بسمة ماما
من كل فضائل كون سحري أسميته ماما

ذرف الدمع من المقلهْ
وتوجه قلبي للقِبلهْ
رباه فلا تحرم أحدا من كلمة: ماما

مرت أيام أيام
قالوا لي ستمر بعَجَلهْ
لكني حين عددتُ الأيام لمقدمكِ ماما
مرتْ في عيني الدنيا
من آدم ولعهد سليمان
وقف يحاور نملهْ
وتوقف معه الدهر هناك 

والباقي من عمري في الظلمة دونكِ أبلى
الباقي عشرة أيام
بحسابي عشرة أسقام
أو قل هي عشرة أعوام
بل إن الساعة ستُقام
قبل قدومكِ ماما
فأْتي ماما
وأعيدي فيّ حياتي
وصلي شرياني المقطوع 
حتى تسكن آهاتي

-------------------------------------

  الصورة التقطتها عدسة الفنانة المتألقة الزهراء سليمان ، لكنها تعبر عن الموضوع فاقتبستها من أرشيف موقعها*

Share it